|
كثيرٌ من النّاس يطلبون المعرفة عن الفيتامينات، بعد أن أيقنوا أنّ الجسم لا يستغني عنها إطلاقًا، و أنّ كلّ نقص منها يقود إلى نقص خطير في صحّة الجسم.
الفيتامينات مجموعة من العناصر و الموادّ الّتي لا صلة لإحداها بالأخرى، و هي متوافرةٌ في كثير من الأغذية، و يعتمد عليها الجسم في عمليّة النّموّ، و لا تكتمل الصّحّة إلاّ بها، و لا تجري الحياة في مجراها الطّبيعيّ إن شابها نقص.
لكلّ نوع من أنواع الفيتامين دور، و لكلّ منها وظيفة يؤدّيها، و متى نَقَصَ فيتامين منها ، يتّضح النّقص بما يستحوذ على الجسم من ضعف و وهن، لأنّ أعراض نقص كلٍّ منها معروفة تقريبًا.
إلاّ أنّ أجهزة الجسم قد تمتنع عن امتصاصها لسببٍ طارئٍ، كما تتضاعف حاجة الجسم إلى بعضها أحيانًا لسببٍ طارئٍ أيضًا.
و خير الأمور أوسطها، أمّا الإفراط في تناول أنواع منها فيؤدّي إلى حالة غير مألوفة من التّسمّم.
و فيما يلي خصائص بعض الفيتامينات و مواردها:
الفيتامين (أ):
هذا الفيتامين لازمٌ لعمليّة النّموّ، و نقصه يعرقلها، و يُسفر عن عمى اللّيل ، و يؤدّي إلى جفافٍ و رمدٍ يصيبان العينين، و هو متوفّرٌ في زيت السّمك، و زيت كبد الحوت، و صفار البيض، و القشدة، و الزّبدة، و الخضروات الصّفراء طويلة الأوراق، و الجزر و الكمثرى.
بيدَأنّ الإغراق في تناوله يُحدِث عكس المرجوّ، فيتعرّض الدّماغ للضّغط المتزايد، و الدّوار، و الصّداع، و الغثيان، و الإفراط المزمن يعقبه تساقط الشّعر، و تشقّق الجلد و الشّفتين، و يغيّر من التّكوّن العظميّ، و يصيب المفاصل بالألم و الالتهاب.
الفيتامين(د):
مصادره مماثلة لمصادر الفيتامين (أ)، و يتألّف من خمسة أجزاء متماسكة مترابطة، غير أنّ مفعول الجزء الواحد منه ل يختلف عن مفعول سائر الأجزاء إلاّ قليلًا، و الجسم يمتصّ هذا الفيتامين من أشعّة الشّمس أو الأشعّة فوق البنفسجيّة.
و فرط وجوده في الجسم يسلب شهيّة الإنسان للطّعام، فيصاب بالغثيان و القيء، و يشعر بالعطش الشديد ، و يكثر تبوّله.
الفيتامين(هـ):
مصادره الأساسيّة : زيت الخضار ، و لبّ القمح، و النّبات الورقيّ، و صفار البيض، و البازلاّء، و الفاصولياء، و وظيفته المحافظة على سلامة أغشية الخلايا، و كلّ نقص منه يصيب بالخلل خلايا الدّم الحمراء.
و هو ذو أهمّيّة عظيمة، يفيد القلب، و يُبعد الأمراض القلبيّة، و يصلح كعلاج لها - إن وقعت- .
الفيتامين(ك):
وجوده بغزارة يصيب خلايا الدّم الحمراء بخلل، بينما نقصه يؤدّي إلى النّزف الخطِر على الحياة.
الفيتامين(ب):
كثير الأنواع، و خير مصادره : الخمائر و اللّبن و البيض و اللّحم و الإجاص و الفول السّودانيّ، و حبوب الحنطة الكاملة، و حبوب الفاصولياء و اللوبياء و البازلاّء، و البطاطا.
و نقصه يبطئ النّموّ، و يصيب بالتّشوّه الخَلقيّ، و يثير الأعصاب، فتجيش النّفس بالاضطراب و القلق، كما يصيب الإنسان بالإمساك الشّديد، و يعرّض الجلد و الغشاء المخاطيّ للأمراض.
الفيتامين(ج):
لا يستغني عنه الجسم في جميع الأحوال، فهو يسهم في استهلاك الكلس، و تنظيم الدوران الدّمويّ، و نقصه يشكّل مدخلًا لداء الإسقربوط، و النّزلة الصّدريّة، و الأنفلونزا، و أمراض أخرى.
مصدره: الفواكه بأنواعها، فالحمضيّات و البندورة و الكرنب غنيّة به، لكنّ الطّهو يحلّله و يعدم فائدته، لذلك على الإنسان أن يأكل الفواكه و الخضار غضّةً طازجةً لم تلمسها النّار.
الأمر المهمّ و الجدير بكلّ إنسان أن يفعله هو : إعارة نفسه و صحّته من تفكيره أكبر قدر ، فلا يسرف في طعام أو شراب، لأنّ الاعتدال أساس استقامة الحياة و السّلامة من كلّ ضرر.
|